الشيخ جعفر كاشف الغطاء
144
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ثمّ إنّ خروجه من الأذان من المقطوع به ( لإجماع الإماميّة من غير نكير ، حتّى لم يذكره ذاكر بكتاب ، ولا فاهَ به أحد من قدماء الأصحاب ) ( 1 ) . ولأنّه وضع لشعائر الإسلام ، دون الإيمان ( ولذا ترك فيه ذكر باقي الأئمّة عليهم السّلام ) ( 2 ) . ولأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام حين نزوله كان رعيّة للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، فلا يذكر على المنابر . ( ولأنّ ثبوت الوجوب للصّلاة المأمور بها موقوف على التوحيد والنبوّة فقط ) ( 3 ) . على أنّه لو كان ظاهراً في مبدأ الإسلام ، لكان في مبدأ النبوّة من الفترة ما كان في الختام ، وقد أُمر النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم مكرّراً في نصبه للخلافة ، والنّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم يستعفي حذراً من المنافقين ، حتّى جاءه التشديد من ربّ العالمين . ومَن حاول جعله من شعائر الإيمان ، لزمه ذكر الأئمّة عليهم السلام ( ولأنّه لو كان من فصول الأذان ، لَنُقل بالتواتر في هذا الزمان ، ولم يخف على أحدٍ من آحادِ نوع الإنسان ) ( 4 ) . وإنّما هو من وضع المفوّضة الكفّار ، المستوجبين الخلود في النّار ، كما رواه الصدوق ، وجعله الشيخ والعلامة من شواذّ الأخبار كما مرّ . وروى عن الصادق عليه السلام : « أنّه من قال : لا إله إلا اللَّه محمّد رسول اللَّه ، فليقل : عليّ أمير المؤمنين » ( 5 ) . ولعلّ المفوّضة أرادوا أنّ اللَّه تعالى فوّض الخلقَ إلى عليّ عليه السلام ، فساعده على الخلق ، فكانَ وليّاً ومُعيناً . فمَن أتى بذلك قاصداً به التأذين ، فقد شرّع في الدّين . ومَن قصده جزءاً من الأذان
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 2 ) ما بين القوسين زيادة في الحجريّة . ( 3 ) ما بين القوسين زيادة في الحجريّة . ( 4 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 5 ) الاحتجاج 1 : 158 .